|
إذا كان لكلِّ مجتمع نظام على نحوٍ ما، فإنَّ هذا النظام لا بُدَّ له من أساس
وأصول وأفكار يرتضيها المجتمع ويقومُ عليها نظامُه الذي يسيرُ بموجبه، والنِّظام
يكونُ صالحًا أو فاسدًا تبعًا لصَلاح أو فساد أساسه وأصوله وأفكاره التي يقومُ
عليها؛ لأنَّ الفرع يتبعُ الأصل في الصلاح والفساد...
|
|
على حَمَلة المشروع الإسلامي، وهم يجتازون القنطرة الفاصلة أو الرابطة بين
الحركة والدولة، أن يفقهوا التبدل العميق والهائل الذي طرأ في مفهوم ووظائف الدولة
وفي جملة المتغيرات الكثيرة في التنظيم والعمران والمطالب الاجتماعية والعقلية
الناشئة لدى الشعوب الإسلامية جراء انفتاحها على الغير وهم في حالة بين الصحوة
والسبات...
|